[ 254 ] بالحريق " (1) ولا ندري مدى دقة ابن عمر في روايته هذه ان صحت عنه. ولم نعهد من هذا الرجل نباهة ودقة في النقل وهو الذي لم يحسن ان يطلق امرأته، وقصته في ذلك مشهورة (2). لن تغروكم قريش: ويقولون: انه لما انقضى شان بني قريظة قال (ص): لن تغزوكم قريش بعد عامكم هذا، ولكن تغزونهم " فكان كذلك (3). ورجع (ص) عن بني قريظة يوم الاثنين لأربع خلون من ذي الحجة (4). ونقول: قد تقدم أن النبي (ص) قد قال ذلك بعد الخندق، وهذا هو الانسب والاوفق بظاهر الحال، لأن قريشا إنما غزت المسلمين في الخندق، لا في بني قريظة إلا ان يكون القضاء على بني قريظة قد زاد من يأس قريش، لانها أدركت بذلك أنه لم يعد لها في منطقة المدينة من يمكنها أن تعتمد عليه في شئ. ________________________________________ (1) مسند أبي عوانة ج 4 ص 97. (2) 9 فتح الباري ج 7 ص 54 ومسند أحمد ج 2 ص 51 وصحيح مسلم ج 4 ص 180 و 181 والكامل في التاريخ ج 3 ص 65 وتاريخ الامم والملوك ج 3 ص 192 والغدير ج 10 ص 39. (3) راجع: سيرة مغلطاي ص 56 وعيون الاثر ج 2 ص 76 والسيرة الحلبية ج 2 ص 343 / 344 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 19. (4) المحبر ص 114 والجامع للقيرواني ص 280. (*) ________________________________________