[ 294 ] إني أراك ضعيفا، فلا تأمرن على اثنين (1). إلا أن يقال: أنه (ص) إنما قال له ذلك بعد أن اختبره، وعرف أمره.. على أن هذا الحديث تفوح منه رائحة الكيد السياسي لأبي ذر، الذي كان الشوكة الجارحة في أعين الذين يمسكون بزمام السلطة وقد جعلوا مال الله دولا، واتخذوا عباد الله خولا، وقد كان له معهم مواقف جريئة فضحتهم، وأظهرت زيفهم للأجيال كلها. 3 - سعد بن معاذ فارسا: وتقدم أن الواقفي قد ذكر سعد بن معاذ في جملة من كان معه فرس في حرب المريسيع، مع أننا قدمنا ما يثبت أن المريسيع كانت بعد بني قريظة، التي مات فيها سعد بن معاذ: 4 - عمر على مقدمة الجيش: ولا ندري هل نصدق أم نكذب ما زعمه الديار بكري من أن عمر بن الخطاب كان على مقدمة الجيش. إذ من الواضح: أن من يكون على المقدمة يكون هو رمز صمود الجيش، ولا بد أن يكون من الفرسان المعروفين الذين يرهب جانبهم، ولم يكن عمر بن الخطاب ذلك الرجل الذي له هذه الخصوصية، بل هو في ما يناقضها أذكر وأشهر، وقد أكد هو نفسه هذه الحقيقة بفراره المتعاقب في حرب أحد، والأحزاب، ________________________________________ (1) أمالى الطوسي ص 384 المجلس الثالث عشر ط سنة 1414 نشر دار الثقافة - قم إيران وصحيح مسلم ج 6 ص 6 و 7 وسنن النسائي ج 6 ص 255 وسنن أبي داود - كتاب الوصايا ح 4. (*) ________________________________________