[ 58 ] هذا الامر، ويحث عليه ثم يراقب ويعاقب ويتخذ القرارات والاجراءات بصورة ظاهرة ومستمرة ودؤوبة. وقد أرسل بأوامره القاضية بإقلال الحديث عن رسول الله (ص)، وبأن لا يكون هذا الحديث ظاهرا، وبتجريد القرآن عن الحديث، أرسل بها إلى جميع الاقطار والامصار. وكان يوصي بذلك ولاته، وبعوثه وجيوشه. ولم يزل يشيعهم بهذه الوصايا (1). وقد كانت سياساته في هذا المجال دقيقة ومدروسة، وتصعيدية. فهو يطلب ذلك ويوصي به باستمرار، فإذا روى أحد حديثا طالبه بالبينة والشهود، كما فعل مع أبي بن كعب وأبي موسى، وإن لم يكن لديه بينة، عاقبه ونكل به. فإذا وجد أحدا يصر على رواية الحديث هذده بالطرد، والنفي إن لم ينفع معه التهديد والضرب (2). ________________________________________ (1) راجع: البرهان في علوم القرآن للزركشي ج 1 ص 480 وغريب الحديث لابن سلام ج 4 ص 49 وحياة الشعر في الكوفة ص 253 والغديرج 6 ص 294 و 263 والام ج 7 ص 308 وفيه قال قرظة لا أحذث حديثا عن رسرل الله (ص) أبدا وراجع: سنن الدارمي ج 1 ص 85 وسنن ابن ماجة ج 1 ص 16 ومستدرك الحاكم ج 1 ص 102 وجامع بيان العلم ج 2 ص 125 وتذكرة الحفاظ ج 1 ص 3 وشرح النهج للمعتزلي ج 3 ص 120 وكنز العمال ج 2 ص 83 والحياة السياسية للامام الحسن ص 78 و 79 وشرف أصحاب الحديث ص 95 و 91 و 88 وحياة الصحابة ج 3 ص 257 و 258 وطبقات ابن سعد ج 6 ص 7. (2) الحياة السياسية للامام الحسن " عليه السلام " للمؤلف. وراجع: أضواء على السنة المحمدية وشيخ المضيرة، والسنة قبل التدوين، وأبو هريرة للسيد عبد الحسين شرف الدين رحمه الله، وراجع: بحوث مع أهل السنة والسلفية، وأي كتاب يبحث حول أبي هريرة أو يترجم له. وراجع أيضا: الكنى والالقاب ج 1 ص 180 وقواعد في علوم الحديث ص 454 وشرف أصحاب الحديث ص 92 و 93 و 123 وبحوث في تاريخ السنة المشرفة ص 88 عن المجروحون ج 1 ص 12 وحديث طلب البينة من = (*) ________________________________________