[ 93 ] وآله وسلم " إلى صاحب الدار، فقال: النخلة لك ولعيالك، فأنزل الله: والليل إذا يغشى إلى آخر السورة (1). ولاجل هذا نجد السيوطي يقول عن: " سورة الليل: الاشهر أنها مكية ؟ وقيل: مدنية لما ورد في سبب نزولها من قصة النخلة، كما أخرجناه في اسباب النزول " (2). وهذه القضية هي المناسبة للآيات ؟ لانها تذكر أن بعضهم أعطى واتقى، وبعضهم بخل واستغنى. إلا أن يكونوا - والعياذ بالله - يقصدون بمن بخل، النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " نفسه. مع أن فرض عدم مال له ينافي صدق البخل عليه. ويشير إلى عدم المال عنده قولهم: إنه " صلى الله عليه وآله وسلم " هو الذي قال: لو كان عنده مال لاشتري بلالا. أو يقصدون بمن بخل، العباس، الذي تقول الروايات: إنه ذهب فاشترى بلالا، فأرسله إلى أبي بكر، فاعتقه. 4 - لسوف يأتي إن شاء الله في حديث الغار، قول عائشة: إنه لم ينزل في آل أبي بكر شئ من القرآن، إلا أن الله أنزل عذرها. يعني الآيات المرتبطة بالافك، والتي هي في سورة النور. وحتى عذرها هذا ؟ فإنه لم ينزل فيها، كما حققناه في كتابنا: حديث الافك فراجع. ورابعا: لم نفهم معنى قوله " صلى الله عليه وآله وسلم " إنه لو كان عنده مال لاشتري بلالا، وكيف نوفق بين هذا وبين قولهم: إنه " صلى الله ________________________________________ (1) الدر المنثور ج 6 ص 357 عن ابن ابي حاتم عن ابن عباس، وتفسير البرهان ج 4 ص 470 عن علي بن ابراهيم، باختلاف مع ما عن الدر المنثور. وستأتي بقية المصادر في حرب أحد في فصل: قبل نشوب الحرب، حين الكلام حول إرجاع الصغار، والريب فيما ينقل عن سمرة. (2) الاتقان: ج 1 ص 14. ________________________________________