وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 97 ] تماما مع قولهم: إنه قد عذب. كما أنه يناقض قوله الاتي لابن الدغنة: إن قومه قد أخرجوه. 2 - إنه يظهر من مراجعة كتب السيرة: أن كل قبيلة كانت تتولى تعذيب من يدخل في الاسلام منها، ولم يكن منهم من يجرؤ على تعذيب من كان من قبيلة أخرى، كما سنرى. 3 - لقد قال الاسكافي: " إنا لا نعلم: أن العذاب كان واقعا إلا بعبد أو عسيف. (وهو الاجير)، ولمن لا عشيرة له تمنعه (1) ". مع أنهم يقولون: إن أبا بكر كان رئيسا متبعا، وكبيرا مطاعا (2) ينتظره عظماء قريش ولا يقطعون أمرا دونه، حتى يأتيهم ليبتوا في أمر محمد صلى الله عليه واله، (كما تقدم في حديث إسلام أبي بكر). وعلى حسب تعبيراتهم: كان ذا مكانة علية، وصدرا معظما، ورئيسا في قريش مكرما (3) فكيف يعذب أبو بكر من قبل جماعة ليسوا من قبيلته ؟ وكيف يترك قومه رئيسهم، وصاحب مجدهم الباذخ ؟ يتعرض للمهانة من قبل هؤلاء ؟. وعلى حد تعبير ابن هشام وغيره: كان " مآلفا لقومه، محببا، سهلا. إلى أن قال: وكان رجال قومه يأتونه، ويألفونه لغير واحد من الامر " (4). وعلى حد التعبير المزعوم لابن الدغنة: " لا يخرج مثله. أتخرجون رجلا يكسب المعدوم، ويصل الرحم، ويحمل الكل، ويقري الضيف، ________________________________________ = النبوية لابن كثير ج 1 ص 436 وعن كنز العمال ج 7 ص 14 عن ابن أبي شيبة، والطبقات الكبرى لابن سعد ط صادر ج 3 ص 233. (1) شرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 255. (2) راجع: شرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 255، والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 123، والسيرة الحلبية ج 1 ص 273. (3) السيرة النبوية لابن كثير ج 1 ص 433، والبداية والنهاية ج 3 ص 26. (4) سيرة ابن هشام ج 1 ص 267 والسيرة النبوية لابن كثير ص 437. (*) ________________________________________