[ 102 ] التقية في الكتاب والسنة: ونقو ل: 1 - إن ما جرى لعمار ونزول الآية فيه دليل على مشروعية التقية، إذا خاف الانسان على نفسه وماله. وقد صرحوا بجواز التقية وإظهار الموالاة حتى للكفار، إذا خيف على النفس التلف، أو تلف بعض الاعضاء، أو خيف من ضرر كبير يلحق الانسان في نفسه (1). بل لقد قال محمد بن عقيل: " التقية مما أجمع المسلمون على جوازه، وإن اختلفت تسميتهم لها، فسماها بعضهم بالكذب لاجل الضرورة أو المصلحة، وقد عمل بها الصالحون، فهي من دين المتقين الابرار. وعكس القول فيها كذب ظاهر " (2). 2 - ويدل على ذلك أيضا قوله تعالى: (ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ، إلا أن تتقوا منهم تقاة " (3). 3 - قال تعالى: (إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم. قالوا: فيم كنتم ؟ قالوا: كنا مستضعفين في الارض.. إلى قوله: واجعل لنا من لدنك نصيرا). قال البخاري: " فعذر الله المستضعفين الذين لا يمتنعون من ترك ما أمر الله، والمكره لا يكون إلا مستضعفا غير ممتنع من فعل ما أمر به ". (4) ________________________________________ (1) راجع على سبيل المثال: احكام القرآن للجصاص ج 2 ص 9. (2) تقوية الابمان ص 38. (3) آل عمران / 28. (4) صحيح البخاري ط الميمنية ج 4 ص 128. (*) ________________________________________