وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 139 ] ويقولون: إنه لما سمع المسلمون في الحبشة بالاسلام والوئام بين النبي وقريش عادت طائفة منهم إلى مكة، فوجدوا الامر على خلاف ذلك. ونحن نعتقد جازمين بكذب هذه الروايات، وافتعالها. ويشاركنا في هذا الاعتقاد جمع من العلماء، فقد قال محمد بن إسحاق حين ما سئل عنها: " هذا من وضع الزنادقة ". وصنف في تفنيدها كتابا (1). وقال القاضي عبد الجبار عن هذا الخبر: " لا أصل له، ومثل ذلك لا يكون إلا من دسائس الملحدة " (2). وقال أبو حيان: إنه نزه كتابه عن ذكر هذه القصة فيه. (3) وأنكرها البيضاوي، طاعنا في أسانيدها، وكذا البيهقي، والنووي والرازي، والنسفي، وإبن العربي، والسيد المرتضى، وفي تفسير الخازن: أهل العلم وهنوا هذه القصة (4). وقال عياض: " إن هذا الحديث لم يخرجه أحد من أهل الصحة، ولا رواه ثقة بسند سليم متصل، وانما أولع به، وبمثله المفسرون والمؤرخون المولعون بكل غريب، والمتلقفون من الصحف كل صحيح ________________________________________ وأشار إلى أصلها البخاري أيضا في غير موضع من صحيحه، كما في البداية والنهاية ج 3 ص 90، وقد صرح السيوطي في دره المنثور بصحة اسانيد عدد منها، وراجع لباب النقول، وتفسير الطبري، وهي موجودة في مختلف التفاسير، عند تفسير الآيات، ولذا فلا حاجة إلى تعداد مصادرها. (1) راجع: البحر المحيط لابي حيان ج 6 ص 381. (2) تنزيه القرآن عن المطاعن ص 243. (3) عن تفسير البحر المحيط ج 6 ص 381. (4) السيرة الحلبية ج 1 ص 11، والهدى إلى دين المصطفى ج 1 ص 135، والرحلة المدرسية مر 38. وفتح الباري ج 8 ص 333، وتفسير الرازي ج 23 ص 50. (*) ________________________________________