[ 146 ] تساؤلات حائرة.. وأخيرا فلا ندري كيف يمكن فهم وتعقل ما ذكرته بعض الروايات من أنه إنما حدث " صلى الله عليه وآله وسلم " نفسه بتلك الفقرات ؟ فكيف علم قومه بذلك حتى فعلوا ما فعلوا، ثم بلغ الخبر إلى المسلمين في الحبشة، فجاؤوا. وكذا قولهم: إن المشركين قد حملوا رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " وطاروا به في مكة من اسفلها إلى أعلاها، فكيف لم يتسأل النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " عن سر هذا التبدل العظيم في موقف قومه ؟ ! وقولهم: إن هذه القضية قد كانت بعد شهرين من الهجرة إلى الحبشة، نقول فيه، إنهم يقولون: إن عودة مهاجري الحبشة قد كانت بعد شهرين أيضا. فهل وصل إليهم الخبر بالتلكس، أو بالتلفون، وهل جاؤوا بالطائرة، أم بالصواريخ ؟ ! إلا أن يكون المراد أنهم بدأوا بالتوجه نحو مكة بعد شهرين من هجرتهم، وإن كان هذا بعيدا عن ظاهر اللفظ. وكذا قولهم: إنه لما عرض " صلى الله عليه وآله وسلم " السورة على جبرائيل، وقرأ الفقرتين، أنكرهما جبرائيل فقال " صلى الله عليه وآله وسلم ": قلت على الله ما لم يقل ؟ فانزل الله، وإن كادوا ليفتنونك. نقول فيه: إن الخطاب في الاية للنبي " صلى الله عليه وآله وسلم ": أن الناس كادوا يفتنونه، مع ان الرواية تنص على ان الشيطان هو الذي كاد ان يفتنه. إلى غير ذلك من موارد الضعف والوهن والتناقض التي يمكن تلمسها في هذا المجال. ________________________________________