[ 177 ] ولم ينصره بنو عدي (1). لا سيما مع ما سيأتي من حالة الذل التي كان يعاني منها هذا الرجل قبل إسلامه. 2 - في سمى عمر بالفاروق ؟ ! وقد ذكرت تلك الروايات: أن النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " قد سمى عمر بالفاروق حين أسلم. ولكننا نشك في ذلك جدا، إذ أن الزهري يقول: " بلغنا: أن أهل الكتاب أول من قال لعمر: " الفاروق ". وكان المسلمون ياثرون ذلك من قولهم. ولم يبلغنا: أن رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " ذكر من ذلك شيئا (2) ". وقد كانت كلمة الفاروق تطلق عليه في أيام خلافته (3). 3 - هل كان عمر قارئا ؟ ! وتذكر الروايات: أن عمر بن الخطاب كان قارئا، وأنه قد قرأ الصحيفة بنفسه. ونحن نشك في ذلك أيضا: لاعتقادنا أنه لم يكن يعرف القراءة والكتابة، ولا سيما في بادئ أمره، إلا أن يكون قد تعلمها بعد ذلك في أواخر ايام حياته ؟ وذلك لامرين. ________________________________________ (1) ستأتي مصادر ذلك بعد حوالي خمس صفحات. (2) تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص 30، وطبقات ابن سعد ج 3 قسم 1 ص 193، والبداية والنهاية ج 7 ص 133، وتاريخ الطبري ج 3 ص 267 حوادث سنة 23. وذيل المذيل ج 8 من تاريخ الطبري. (3) راجع: طبقات الشعراء لابن سلام ص 44. (*) ________________________________________