[ 203 ] محدثوهم، والعلماء من غير توقف (1) " ولكن على أية حال.. لا يمكن أن تعتبر هذه المسألة من ضروريات الدين، كما اشار إليه بعض الاعلام (2). شبهة، وحلها: يقول العلامة الطباطبائي: " واعترض عليها: بأن صدور المعجزة منه " صلى الله عليه وآله وسلم " باقتراح من الناس، ينافي قوله تعالى: وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الاولون، وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها، وما نرسل بالآيات إلا تخويفا " (3). فمفاد هذه الاية، إما أنا لا نرسل بالآيات إلى هذه الامة اصلا، لان الامم السابقة كذبوا بها، وهؤلاء يماثلونهم في طباعهم ؟ فيكذبون بها، ولا فائدة في الارسال مع عدم ترتب الاثر عليه. أو المفاد ؟ أنا لا نرسل بها، لانا أرسلنا إلى أوليهم فكذبوا بها ؟ فعذبوا بها، واهلكوا. ولو أرسلنا إلى هؤلاء لكذبوا بها، وعذبوا عذاب الاستئصال، لكنا لا نريد أن نعاجلهم بالعذاب. وعلى أي حال لا يرسل بالآيات إلى هذه الامة، كما كانت ترسل إلى الامم الدارجة. نعم، هذا في الآيات المرسلة باقتراح الناس، دون الآيات التي تؤيد بها الرسالة، كالقرآن المؤيد لرسالة النبي " صلى الله عليه وآله وسلم "، وكآيتي العصا، واليد لموسى " عليه السلام "، وآية احياء الموتى وغيرها لعيسى " عليه السلام "، وكذا الآيات النازلة لطفا منه سبحانه، ________________________________________ (1) تفسير الميزان ج 19 ص 61 وراجع باب المعجزات السماوية في البحار، ج 17 ص 348 - 359. (2) راجع: همه بايد بدانند (فارسي) ص 75. (3) الا سراء / 59. ________________________________________