وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 212 ] فخرج أبو طالب من شعبه، ومعه بنو هاشم إلى قريش، فقال المشركون: الجوع أخرجهم. وقالوا له: يا أبا طالب، قد آن لك أن تصالح قومك. قال: قد جئتكم بخير، ابعثوا إلى صحيفتكم، لعله أن يكون بيننا وبينكم صلح فيها. فبعثوا، فأتوا بها. فلما وضعت وعليها أختامهم. قال لهم أبو طالب: هل تنكرون منها شيئا ؟ قا لوا: لا. قال: إن ابن أخي حدثني ولم يكذبني قط: أن الله قد بعث على هذه الصحيفة الارضة، فأكلت كل قطيعة وإثم، وتركت كل اسم هو لله ؟ فان كان صادقا أقلعتم عن ظلمنا، وإن يكن كاذبا ندفعه اليكم فقتلتموه. فصاح الناس: أنصفتنا يا أبا طالب. ففتحت، ثم أخرجت، فإذا هي كما قال " صلى الله عليه وآله وسلم ": فكبر المسلمون، وامتقعت وجوه المشركين. فقال أبو طالب: أتبين لكم: أينا أولى بالسحر والكهانة ؟. فأسلم يومئذ عالم من الناس. ولكن المشركين لم يقنعوا بذلك، بل استمروا على العمل بمضمون ________________________________________ = الصحيفة، يدل على أن الارضة إنما محت اسم الله تعالى. وابقت قطيعة الرحم وسائر المواد التي اتفقوا عليها. وقد استبعد ذلك بان أكل الارضة لاسم الله بعيد. فلعلهم التزموا بمضمونها وان كانت قد محيت، أو أنهم أعادوا كتابتها. ولربما يرد على ذلك بان الارضة إنما محت اسم الله عنها تنزيها له عن أن يكرن في صحيفة ظالمة كهذه وهذا إعجاز مطلوب وراجح من أجل اظهار الحق، وليس في ذلك إهانة. ________________________________________