[ 217 ] والنبذ الاجتماعي، ورأى الاطفال يتضاغون جوعا، حتى اقتاتوا ورق الشجر، بل لقد عبر صراحة: عن انه على استعداد لان يخوض حربا طاحنة، تأكل الاخضر واليابس، ولا يسلم محمدا لهم، ولا يمنعه من الدعوة إلى الله، بل هو لا يطلب منه ذلك على الاقل. وهو الذي يقف ذلك الموقف العظيم من جبابرة قريش وفراعنتها، حينما جاءه النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " - وقد القت عليه قريش سلا ناقة - فاخذ رحمه الله السيف، وامر حمزة بان ياخذ السلا، وتوجه إلى القوم، فلما رأوه مقبلا عرفوا الشر في وجهه، ثم أمر حمزة ان يلطخ سبالهم، واحدا واحدا، ففعل. (1) وفي نص آخر: انه نادى قومه، وامرهم بان ياخذوا سلاحهم ؟ فلما رآه المشركون ارادوا التفرق ؟ فقال لهم: " ورب البنية، لا يقوم منكم احد الا جللته بالسيف، ثم وجا أنف من فعل بالنبي ذلك حتى ادماها - وفاعل ذلك هو ابن الزبعرى - وامر بالفرث والدم على لحاهم. (2) وفي الشعب كان يحرس النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " بنفسه وينقله من مكان إلى آخر. ويجعل ولده عليا " عليه السلام " في موضع النبي " صلى الله عليه وآله وسلم "، حتى إذا كان امر اصيب ولده دونه وقد خاطب رحمه الله في هذه المناسبة عليا " عليه السلام " بابيات معبرة، ________________________________________ (1) الكافي نشر مكتبة الصدوق ج 1 ص 449 ومنية الراغب ص 75 وراجع السيرة الحلبية ج 1 ص 291 و 292 والسيرة النبوية لدحلان مطبوع بهامش الحلبية ج 1 ص 202 و 208 و 231 والبحار ج 18 ص 259. (2) راجع: الغدير ج 7 ص 388 و 359 وج 8 ص 3 - 4 وابو طالب مؤمن قريش ص 73 كلاهما عن العديد من المصدر وثمرات الاوراق ص 285 / 286 ونزهة المجالس ج 2 ص 122 والجامع لاحكام القرآن ج 6 ص 405، 406 وتاريخ اليعقوي ج 2 ص 24 / 25. (*) ________________________________________