وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 220 ] اخيه ؟ فان عليا ولده، فلو كانت العاطفة النسبية هي الدافع، فلماذا يضحي بولده دون ابن أخيه، طائعا مختارا، بعد تفكير وتأمل وتدبر لعواقب ذلك ؟ ولماذا يرضى بأن يكون الاغتيال - لو تم - موجها له دونه ؟ ! أم يعقل أن يكون حبه الطبيعي لابن أخيه أكثر منه لولده، وفلذة كبده ؟ !. 3 - أما الحمية القبلية، والرابطة النسبيه، فلو كانت هي السبب في موقفه ذاك، فلماذا لم تدفع أبا لهب لعنه الله لان يقف موقف ابي طالب " عليه السلام " ؟ فيدفع عن النبي " صلى الله عليه وآله وسلم "، ويضحي في سبيله ؟ حتى بولده، وبمكانته، وبكل ما يملك ؟ !. بل لقد رأيناه من اشد الناس على النبي، واكثرهم جرأة عليه، وايذاء له. وأما ساير بني هاشم فانهم وإن دخلوا الشعب مع النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " إلا أن تضحياتهم في سبيل النبي لم تبلغ عشر معشار تضحيات أبي طالب، كما انهم انما وقفوا هذا الموقف تحت تأثير نفوذ ابي طالب، وإصراره.. وهكذا يتضح: ان حمية الدين اقوى من حمية النسب، ولذلك نرى المسلمين يصرحون بانهم على استعداد لقتل آبائهم واولادهم في سبيل دينهم. وقد استأذن عبد الله بن عبد الله أبي رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " بقتل ابيه (1) وفي صفين أيضا لم يرجع الاخ عن اخيه حتى أذن له امير المؤمنين (ع) بتركه، (2) إلى غير ذلك من الشواهد الكثيرة. 4 - ثم إنه لو كان أبو طالب يفعل ذلك من اجل الدنيا ؟ فقد كان ________________________________________ (1) تفسير الصافي ج 5 ص 180 والسيرة الحلبية ج 2 ص 64 والدر المنثور ج 6 ص 24 عن عبد بن حميد، وابن المنذر والاصابة ج 2 ص 336. (2) صفين للمنقري ص 271 / 272. ________________________________________