[ 232 ] شاب مستجير به، معتصم. بظله من قريش، قد رباه في حجره غلاما، وعلى عاتقه طفلا، وبين يديه شابا. يأكل من زاده، ويأوي إلى داره، علمت موضع خاصية النبوة وسرها، وأن أمره كان عضيما (1). كما أن قصيدته اللامية تلك التي يقول فيها: وابيض يستسقى الخ. وهي طويلة، وكان بنو هاشم يعلمونها أطفالهم (2) فيها الكثير مما يدل على إيمانه العميق الصادق، وقد ذكرها ابن هشام وابن كثير، وغيرهم. و - لقد رأينا أبا طالب الذي يدعو ملك الحبشة إلى الاسلام، هو الذي دعا ولده جعفرا وأمره بأن يصل جناح ابن عمه في الصلاة. (3) وهو ايضا الذي دعا زوجته فاطمة بنت أسد إلى الاسلام (4) وأمر حمزة بالثبات على هذا الدين، وأظهر سروره باسلامه، وكذلك الحال بالنسبة لولده أمير المؤمنين " عليه السلام ". إلى غير ذلك مما يجده المتتبع لكلامه ومواقفه في المناسبات المختلفة. ز - وقد صرح ابو طالب في وصيته بأنه كان قد اتخذ سبيل التقية في شأن رسول الله اصلى الله عليه وآله وسلم "، وان ما جاء به الرسول " صلى الله عليه وآله وسلم " قد قبله الجنان وانكره اللسان ؟ مخافة الشنآن. واوصى قريشا بقبول دعوة الرسول ومتابعته على امره، ففي ذلك ________________________________________ (1) شرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 63 وماذا في التاريخ ج 3 ص 196 / 197 عنه. (2) مقاتل الطالبيين ص 396. (3) راجع: الاوائل لابي هلال العسكري ج 1 ص 154، وروضة الواعظين ص 140 وشرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 269 والسيرة الحلبية ج 1 ص 269 وأسنى المطالب ص 17 والاصابة ج 4 ص 116 وأسد الغابة ج 1 ص 287 والغدير ج 7 ص 357. (4) شرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 272. (*) ________________________________________