[ 259 ] يفعل أبو لهب مثل فعل أبي طالب ! وثالثا: قد اسلفنا أن عبد المطلب لم يكن مشركا، بل كان على دين الحنيفية مؤمنا صادق الايمان. سر افتعال الرواية: ولعل سر افتعال هذه الرواية هنا هو إظهار: أن حماية أبي طالب لم تكن إلا بدافع العصبية والحمية القبلية، أو الحب الطبيعي. ولكن أين كانت حمية وعصبية أبي لهب قبل هذا الوقت، وأين كان حبه الطبيعي لابن أخيه ؟ ولا سيما حينما حصرت قريش الهاشميين في الشعب، وكادوا يهلكون جوعا ؟ !. وأين ذهبت حميته بعد ذلك ؟ وهو الذي كان يتتبع محمدا " صلى الله عليه وآله وسلم " من مكان إلى مكان يؤذيه، ويصد الناس عنه ما استطاع إلى ذلك سبيلا. وقد قدمنا بعض الكلام في ذلك، حين الكلام على تضحيات أبي طالب، فلا نعيد. ________________________________________