[ 300 ] مرسومة لاظهار عظيم منزلتها، وإغداق الاوسمة عليها، بثمن، أو بغير ثمن ! ! وكانت هي تستغل موقعها كزوجة للنبي " صلى الله عليه وآله وسلم "، وكام للمؤمنين إلى أقصى الدرجات، كما أنها كانت تستفيد من حاجة الهيئة الحاكمة إليها، وكل ذلك يفسر لنا السر في أنها كانت توحي للناس بانها أقرب زوجات النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " إليه، وآثرهن لديه ؟ لجمالها، ولكونه " صلى الله عليه وآله وسلم " قد تزوجها بكرا حسب دعواها. وكان النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " كان يهتم للبكإرة وللجمال (مع نقاش لنا في ذلك). ولا ندري ما هو السر في تواضع أم المؤمنين إلى هذا الحد حتى إنها لم تر في نفسها المؤهلات لان تعتز بالدين، وبالمعاني الانسانية النبيلة أو لعلها كانت ترئ أن النبي " صلى اللة عليه وآله وسلم " لا ينطلق في حبه وبغضه من الدين والاخلاق، وإنما من الشهوة، فصورته للمسلمين على أنه رجل شهواني لا أكثر. دخول الاسلام إلى المدينة: وثمة خلاف بين المؤرخين في من ؟ ومتى ؟ وكيفية إسلام أول دفعة من أهل المدينة. ولكننا نستطيع أن نؤكد على أن الاسلام قد دخل المدينة على مراحل. فاسلم أولا: أسعد بن زرارة. وذكوان بن عبد القيس، حينما كان المسلمون محصورين في الشعب. ثم أسلم خمسة، أو ثمانية، أو ستة نفر بعد ذلك، ثم كانت بيعة العقبة الاولى، ثم كانت بيعة العقبة الثانية، وهذا هو ما يظهر من مغلطاي (1) وغيره. ولذلك فهم يقولون: إن أسعد بن زرارة، وذكوان بن عبد القيس ________________________________________ (1) راجع سيرة مغلطاي ص 29. (*) ________________________________________