[ 170 ] رحمتى وأولئك لم عذاب أليم " فما كان جواب قومه إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه، فأنجاه الله من النار، إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون * وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا، ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض وبلعن بعضكم بعضا ; ومأواكم النار وما لكم من ناصرين * فآمن له لوط وقال إنى مهاجر إلى ربى إنه هو العزيز الحكيم * ووهبنا له إسحق ويعقوب وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب، وآتيناه أجره في الدنيا، وإنه في الآخرة لمن الصالحين (1) ". ثم ذكر تعالى مناظرته لابيه وقومه كما سنذكره إن شاء الله تعالى. * * * وكان أول دعوته لابيه، وكان أبوه ممن يعبد الاصنام، لانه أحق الناس بإخلاص النصيحة [ له ] (2) كما قال تعالى: " واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا * إذ قال لابيه يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغنى عنك شيئا * يا أبت إنى قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سويا * يا أبت لاتعبد الشيطان إن الشيطان كان كان للرحمن عصيا * يا أبت إنى أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا * قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم ؟ لئن لم تنته لارجمنك واهجرني مليا * قال سلام عليك سأستغفر لك ربى إنه كان بى حفيا * وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربى ; عسى أن لا أكون بدعاء ربى شقيا " (3). ________________________________________ (1) سورة العنكبوت 16 - 27. (2) سقط من ا. (3) سورة مريم 41 - 48 (*) ________________________________________