[ 366 ] فجعل الرأس يقول له لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره - فأخذت المرأة الطبق فحملته على رأسها وأتت به أمها وهو يقول كذلك، فلما تمثلت بين يدى أمها خسف بها إلى قدميها ثم إلى حقويها، وجعلت أمها تولول والجوارى يصرخن ويلطمن وجوههن، ثم خسف بها إلى منكبيها فأمرت أمها السياف أن يضرب عنقها لتتسلى برأسها، ففعل فلفظت الارض جثتها عند ذلك، ووقعوا في الذل والفناء، ولم يزل دم يحيى يفور حتى قدم بختنصر فقتل عليه خمسة وسبعين ألفا. قال سعيد بن عبد العزيز: وهي دم كل نبي. ولم يزل يفور حتى وقف عنده أرميا عليه السلام فقال: أيها الدم أفنيت بني إسرائيل فاسكن بإذن الله. فسكن فرفع السيف وهرب من هرب من أهل دمشق إلى بيت المقدس فتبعهم إليها فقتل خلاق كثيرا لا يحصون كثرة وسبا منهم ثم رجع عنهم ] (1) ________________________________________ (1) مسقط من ا. (*) ________________________________________