[ 107 ] بكتم ذلك، فكتب الامام زين العابدين الى عبد الملك (1): إنك كتبت إلى الحجاج (2) يوم كذا سرا في حقنا بني عبد المطلب بكذا وكذا، فلما قرأه (3) وجد تاريخه موافقا لتاريخ كتابه إلى الحجاج (4) فعلم أنه كشف له (5)... وأخرج أبو نعيم الحافظ في " حلية الاولياء " والطبراني في " الكبير " والحافظ السلفي وغير واحد من أهل السير والتواريخ (6): انه لما (7) حج هشام بن عبد الملك في حياة أبيه و (8) لم يمكن له أن يصل إلى الحجر الاسود من الازدحام (9)، فنصب له منبر الى جانب زمزم، وجلس عليه (10) ينظر إلى الناس وحوله جماعة من أعيان أهل الشام، فبينما هو كذلك إذ أقبل الامام زين العابدين، فلما انتهى إلى الحجر تنحى له الناس حتى استلمه. فقال أهل الشام لهشام: من هذا ؟ قال: لا أعرفه، مخافة أن يرغب الناس الى الامام (11). فقال الفرزدق: أنا أعرفه فأنشد شعرا (12): ________________________________________ (1) في المصدر: " فكشف به زين العابدين فكتب إليه ". (2) في المصدر: " للحجاج ". (3) في المصدر: " فلما وقف عليه ". (4) في المصدر: " للحجاج ". (5) الصواعق المحرقة: 200. (6) في المصدر: " وأخرج أبو نعيم والسلفي " فقط. (7) لا يوجد في المصدر: (لما). (8) لا يوجد في المصدر: " و ". (9) في المصدر: " الزحام ". (10) لا يوجد في المصدر: " عليه ". (11) في المصدر: " أهل الشام في زين العابدين ". (12) في المصدر: " أنا أعرفه ثم أنشد ". (*) ________________________________________