[ 162 ] يقال له " سرپول "، وصلب وبقي مصلوبا طريا الى أن جاء أبو مسلم المروزي فدفنه في الجوزجان. وعرفهم أن أباه الباقر (رضي الله عنهما) أخبره بذلك كله، وقال: إن بني أمية يتطاولون على الناس ولو طاولتهم الجبال لطالوا عليها. دعى أبو جعفر المنصور وزيره ليلة وقال: ائتني جعفر الصادق حتى أقتله. قال: هو رجل أعرض عن الدنيا وتوجه لعبادة المولى فلا يضرك. قال المنصور: إنك تقول بامامته والله إنه إمامك وإمامي وإمام الخلائق أجمعين، والملك عقيم فائتن به. قال الوزير: فذهبت ودخلت عليه فوجدته في الصلاة، وبعد فراغه قلت له: يدعوك أمير المؤمنين. فقام وانطلق بي وقبل مجيئه قال المنصور لعبيده: إذا رفعت قلنسوتي عن رأسي اقتلوه. قال الوزير: لما جئنا بالباب استقبله المنصور وأدخله وأجلسه في الصدر، وركع بين يديه. فقال: سل حاجتك يابن رسول الله. قال: حاجتي أن لا تدعني حتى آتيك باختياري، وخلني بيني وبين عبادة ربي. قال: لك ذلك. وانصرف، واقشعر المنصور ونام، وألقينا عليه الاثواب، وقال لي: لا تذهب حتى أن أستيقظ، فنام نومة طويلة حتى فاتت صلاته من الاوقات الثلاثة، ثم انتبه وتوضأ وصلى الفائتة، فسألته: ما وقع لك ؟ قال: لما قدم الصادق في داري رأيت ثعبانا عظيما أحد شفتيه فوق الصفة والآخر تحتها ويقول بلسان فصيح: ________________________________________