[ 186 ] ومن ذلك: وقد أخبرني الشيخ الامام العلامة شيخ المالكية شهاب الدين أحمد ابن يونس المغربي نزيل الحرمين الشريفين في مجاورته بالمدينة سنة خمس وسبعين وثمانمائة: إن بعض مشايخه أخبره أن رجلا من أعيان المغاربة توجه للحج، فأودعه رجل من أهل الثروة مائة دينار وقال له: إذا وصلت إلى المدينة ادفعها الى شريف صحيح النسب. فلما وصل المغربي إليها سأل عن أشرافها فقيل له: إن نسبهم صحيح لكنهم من الشيعة، فكره أن يدفع لاحد منهم، ثم جلس الى واحد منهم فسأل عن مذهبه قال: أنا شيعي، وسأل منه شيئا فما أعطاه. قال: قال: فلما نمت الليلة رأيت أن القيامة قامت والناس يجوزون على الصراط، فأردت أن أجوز عنه فأمرت فاطمة (رضي الله عنها) بمنعي، قال (ص) لها: لم منعت هذا عن الجواز ؟ قالت: لانه منع رزق ولدي. فقلت: يا رسول الله ما منعته إلا لانه يسب الشيخين (رضي الله عنهما). وقالت فاطمة لهما: أتواخذان ولدي بذلك ؟ فقيل: لا بل سامحناه بذلك. فقالت: فما أدخلك بين ولدي وبين الشيخين ؟ قال: فانتبهت فأخذت المبلغ وجئت به الى ذلك الشريف، فتعجب من ذلك فقصصت عليه الرؤيا فبكى وقال: أشهدك علي وأشهد الله ورسوله أني لا أسبهما أبدا ما حييت (1). ________________________________________ (1) جواهر العقدين 2 / 267 - 268. (*) ________________________________________