[ 203 ] الباب الثامن والستون في إيراد بعض ما في كتاب " الدر المنظم " للشيخ الامام كمال الدين أبو سالم محمد بن طلحة الحلبي الشافعي (قدس الله أسراره وأفاض علينا علومه وفيوضه) والغرض من هذا السر الباهر والرمز الفاخر إظهار لوائح لارباب الذوق، لانه من العلوم الجسيمة، الفاتحة لابواب المدينة، لا يمسه ناسوتي، ولا ينظر به إلا لاهوتي، وهذا هو العلم الذي خص به آل محمد (ص)، والعلم الذي محمد النبي (ص) مدينته وعلي بابها. قال الامام زين العابدين (ض): إني لاكتم من علمي جواهره * كيلا يرى الحق ذو جهل فيفتتنا وقد تقدم في هذا أبو حسن * إلى الحسين ووصى قبله الحسنا يا رب جوهر علم لو أبوح به * لقيل لي أنت ممن يعبد الوثنا ولاستحل رجال مسلمون دمي * يرون أقبح ما يأتونه حسنا (1) قال الامام علي (كرم الله وجهه المكرم): لو حدثتكم ما سمعت من فم أبي القاسم (ص) لخرجتم من عندي وأنتم تقولون: إن عليا من أكذب الكذابين وأفسق الفاسقين، قال تعالى (بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه " (2). ________________________________________ (1) سفينة راغب 76 ط. استنبول 1282 ه. (2) يونس / 39. (*) ________________________________________