[ 211 ] وقال أيضا: أخذ بيدي الامام علي ليلة فخرج بي إلى البقيع، وقال: إقرأ يابن عباس، فقرأت بسم الله الرحمن الرحيم، فتكلم في أسرار الباء الى بزوغ الفجر. وقد أرسل هرقل ملك الروم رسولا الى عمر بن الخطاب (ض) يسأله عن خواص سواقط الفاتحة وأسرارها، فأخبره بها علي (ض) فحصل لرسول ملك الروم غم وحزن لمعرفة الامام علي أسرار هذه الحروف. وقال: الكلمة: إسم وفعل وحرف. وقال: سلوني عن أسرار الغيوب، فاني وارث علوم الانبياء والمرسلين (عل). وقال رسول الله (ص) في حقه: أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي. وقال (ص): خلقت أنا، وهارون بن عمران، ويحيى بن زكريا، وعلي بن أبي طالب من طينة واحدة. وقال يوما على المنبر: لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجا وأنهارا ورياضا وأزهارا. وقال: ويل للعرب من شر قد اقترب. قال الله - تبارك وتعالى -: (مرج البحرين يلتقيان، بينهما برزخ لا يبغيان * يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان) محمد وعلي وفاطمة وحسن وحسين. فالفرد إشارة إلى البحر الازلي، والزوج إشارة إلى البحر الابدي، والبرزخ إشارة إلى السر المحمدي، يخرج من بحر الازل اللؤلؤ، ومن بحر الابد المرجان (فبأي آلاء ربكما تكذبان). واعلم أن محمدا (ص) هو صورة العنصر الاعظم، والامام علي صورة العقل الكل، وهو القلم الاعلى لهذا العالم، وفاطمة هي صورة النفس الكلية، وهي ________________________________________