وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 218 ] وقد أخبر (ص) عما وقع بعده من الفتوح على المسلمين، وعما ظهر من الفتن التي الامساك عن الخوض فيها من أحسن الحسن، وعما ورد من أحاديث الملاحم وأمثالها، وظهور الفتن وأحوالها. ولقد أخبر عن ملاحم الروم فحصلت، وعن قتال الترك فقوتلت. قال تعالى: (ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا). وقد بين الله في كتابه ما جرى للاولين وما يجري للآخرين إذ ما من سر من الاسرار إلا وهو مخبوء فيه. قال تعالى: (لا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين). وقال (عزوجل) (ما فرطنا في الكتاب من شئ). قال الامام علي (ض): ما من شئ إلا وعلمه في القرآن ولكن عقول الرجال تعجز عنه. قال أيضا: إن لكل كتاب صفوة وصفوة هذا كتاب حروف التهجي. وقال ابن عباس (رضي الله عنهما): لو ضاع لاحدكم عقال بعير لوجده في القرآن. حتى أن ابن برجان قد استخرج فتح بيت المقدس سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة من قوله تعالى: (الم غلبت الروم * في أدنى الارض) فكان كما قال. ومع ما ذكرنا أنه علم من علوم آدم (ع). ثم إن الحروف التي كان آدم (ع) يستخرج بها الاسرار الغيبية، والآثار الكونية، هي موجودة عندنا نستدل بها على أحوالنا وتصرفها في أفعالنا الظاهرة والباطنة، إذ كل حرف له معان ظاهرة ومعان باطنة، فبمعانيه الظاهرة نعرف مدد السفلية، وبمعانيه الباطنة نعرف مدد العلوية، وكل حرف منها تحتوي على علوم جليلة الشأن وأسرار عظيمة البرهان ولقد تقدم ذكرها. ________________________________________