[ 272 ] ليحل ربقا، ويعتق رقا، ويصدع شعبا، ويشعب صدعا، في سترة عن الناس، لا يبصر القائف أثره ولو تابع نظره. (5) وبقوله: فهو - أي المهدي - مغترب إذا اغترب الاسلام، وضرب بعسيب ذنبه، وألصق الارض بجرانه، بقية من بقايا حجته، خليفة من خلائف أنبيائه. (6) وبقوله: فإذا كان ذلك، ضرب يعسوب الدين بذنبه، فيجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف. (7) وبقوله: لتعطفن الدنيا علينا بعد شماسها عطف الضروس على ولدها، وتلا عقيب ذلك (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلم أئمة ونجعلهم الوارثين) (1). وأشار الى أصحاب المهدي (رضي الله عنهم). (8) بقوله: ألا بأبي وأمي هم من عدة، أسماؤهم في السماء معروفة، وفي الارض مجهولة، ألا فتوقعوا من إدبار أموركم وانقطاع وصلكم، واستعمال صغاركم، ذاك حيث تكون ضربة السيف على المؤمن أهون من درهم من حله، ذاك حيث تسكرون من غير شراب، بل من النعمة والنعيم، ويحلفون من غير اضطرار، ويكذبون من غير اخراج، ذاك إذا عضكم البلاء كما يعض القتب غارب البعير، ما أطول هذا العناء، وأبعد هذا الرجاء. ________________________________________ (5) نهج البلاغة: 263 خطبة 182. (6) نهج البلاغة: 517 قصار الجمل 1. (7) نهج البلاغة: 506 قصار الجمل 209. (1) القصص / 5. (8) نهج البلاغة: 277 خطبة 187. (*) ________________________________________