[ 285 ] فإذا خرج يملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، طوبى للصابرين في غيبته، طوبى للمقيمين على محبتهم، أولئك الذين وصفهم الله في كتابه، وقال (هدى للمتقين * الذين يؤمنون بالغيب) (1)، ثم قال تعالى (في أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون) (2). فقال جندل: الحمد لله الذي وفقني بمعرفتهم. ثم عاش الى أن كانت ولادة علي بن الحسين، فخرج إلى الطائف، ومرض، وشرب لبنا، وقال: أخبرني رسول الله (ص) أن يكون آخر زادي من الدنيا شربة لبن، ومات ودفن بالطائف بالموضع المعروف بالكوزارة. (3) وفي المناقب: عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال: جاء يهودي من يهود المدينة الى علي (كرم الله وجهه) قال: إني أسألك عن ثلاث وثلاث، وعن واحدة. فقال علي: لم لا تقول أسألك عن سبع. قال: أسألك عن ثلاث، فأن أصبت فيهن سألتك عن الثلاث الاخر، فان أصبت فيهن سألتك عن الواحدة. فقال علي: ما تدري إذا سألتني فأجبتك أخطأت أم أصبت. فأخرج اليهودي من كمه كتابا عتيقا قال: هذا ورثته عن آبائي وأجدادي عن هارون جدي إملاء موسى بن عمران، وخط هارون بن عمران (عليهما السلام)، وفيه هذه المسألة التي أسألك عنها. قال علي: إن أجبتك بالصواب فيهن لتسلم ؟ فقال: والله أسلم الساعة على يديك إن أجبتني بالصواب فيهن. * (هانش) * (1) البقرة / 2 و 3. (2) المجادلة / 22. (3) كتاب الغيبة للنعماني: 66. (*) ________________________________________