[ 327 ] فقال جعفر: هذا علم الغيب لا يعلمه إلا الله. فشكى جعفر إلى الخليفة وهو كان بسامراء فقال الخليفة للوفد: إحملوا هذا المال الى جعفر. فقالوا: يا أمير المؤمنين إن يكن جعفر صاحب الامر فليبين لنا ما بين أخوه الامام وإلا رددنا الى أصحابه. فقال الخليفة: هؤلاء القوم رسل وما على الرسل إلا البلاغ. فلما خرجوا بالمال من البلد خرج إليهم غلام فصاح يا فلان بن فلان ويا فلان ابن فلان أجيبوا مولاكم فسيروا إليه. قالوا: فسرنا معه حتى دخلنا دار مولانا أبي محمد الحسن، فإذا ولده قاعد على سرير كأنه القمر، عليه ثياب خضر، فقال: جملة المال كذا وكذا دينارا، حمل فلان كذا من فلان بن فلان، وحمل فلان بن فلان من فلان بن فلان، حتى وصف رحالنا ودوابنا، ثم أمرنا مولانا أن لا نحمل الى سامراء من بعد شيئا، ونصب لنا ببغداد رجلا نحمل إليه الاموال، وتخرج من عنده التوقيعات، فانصرفنا من عند مولانا، ونحمل الاموال الى بغداد إلى النائب المنصوب الذي يخرج من عنده أوامره ونواهيه. (14) وعن الحسين بن حمدان المحضيبي عن هارون بن مسلم، وسعدان البصري، ومحمد بن أحمد البغدادي، وأحمد بن اسحاق، وسهل بن زياد، وعبد الله بن جعفر، جميعا، سمعوا عدة من المشايخ الثقات الذين كانوا مجاورين للامامين سيدنا علي الهادي وأبي محمد الحسن العسكري قالوا: سمعناهما يقولان: ________________________________________ (14) البحار 51 / 24. (*) ________________________________________