[ 197 ] كنا عند النبي صلى الله عليه واله وسلم فأقبل على فقال: قد أتاكم أخى: ثم التفت الى الكعبة فمسها بيده. ثم قال: والذي نفسي بيده أن هذه و شيعته هم الفائزون يوم القيامة. ثم قال: إنه أولكم إيمانا معى، وأوفاكم بعهد الله وأقومكم بأمر الله، وأعدلكم في الرعية، وأقسمكم بالسوية، وأعظمكم عند الله مزية. قال: فنزلت (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) (1). قال: فكان الصحابة إذا قيل: على قالوا: قد جاء خير البرية. [ 28 ] وفى المناقب: بالاسناد عن أبى الزبير المكى عن جابر بن عبد الله الانصاري (رضى الله علنهما) قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: إن الله - تبارك وتعالى - اصطفاني واختارني وجعلني رسولا وانزل على سيد الكتب. فقلت: إلهى وسيدي إنك أرسلت موسى الى فرعون فسألك أن تجعل معه أخاه هارون وزيرا يشد به عضده ويصدق به قوله، وإنى أسألك يا سيدى وإلهى أن تجعل لى من أهلى وزيرا تشد به عضدي، فاجعل لى عليا وزيرا وأخا، واجعل الشجاعة في قلبه وألبسه الهيبة على عدوه، وهو أول من آمن بى وصدقني، وأول من وحد الله معى، وإنى سألت ذلك ربى (عزوجل) فأعطانيه، فهو سيد الاوصياء، اللحوق، به سعادة، والموت في طاعته شهادة، واسمه في التوراة مقرون الى اسمى، وزوجته الصديقة الكبرى ابنتى، وابناه سيدا شباب أهل الجنة ابناى، وهو وهما الائمة من بعد هم حجج الله على خلقه بعد النبيين، وهم أبواب العلم في أمتى، من تبعهم نجا من ________________________________________ (1) البينة / 7. [ 28 ] أمالى الصدوق: 28 حديث 5. (*) ________________________________________