[ 211 ] وإنى لمن قوم لا تأخذهم في الله لومة لائم، سياهم سيماء الصديقين، وكلامهم كلام الأبرار، عمار الليل ومنار النهار، متمسكون بحبل القرآن، يحيون سنن الله وسنن رسوله صلى الله عليه واله وسلم، لا يستكبرون ولا يعلون ولا يغلون ولا يفسدون، قلوبهم في الجنان وأجسادهم في العمل. [ 11 ] وفى غرر الحكم: في ذكر بني أمية: هي مجاجة من الذيذ العيش، يتطعمونها برهة ثم يلفظونها جملة. [ 12 ] وسئل عن العالم العلوى فقال: صور عارية عن المواد، عالية عن القوة والاستعداد، تجلى الله لها فأشرقت، وطالعها فتلالات، والقى في هويتها مثاله فأظهر عنها أفعاله، وخلق الانسان ذا نفس ناطقة، إن زكاها بالعلم والعمل فقد شابهت جواهر أوائل عللها، وإذا اعتدل مزاجها وفارفت الاضداد فقد شارك بها السبع الشداد. [ 13 ] وسول [ عليه السلام ] عن القدر فقال: طريق مظلم فلا تسلكوه، وبحر عميق فلا تلجوه، وسر الله [ سبحانه ] فلا تتكلفوه (1) [ 14 ] وقال عليه السلام: فرض الله سبحانه الايمان تطهيرا من الشرك، والصلاة تنزيها عن الكبر، والزكاة تسبيبا للرزق، والصيام (2) ابتلاء للاخلاص (3)، والحج تقوية ________________________________________ [ 11 ] غرر الحكم 2 / 312 حديث 17. [ 12 ] غرر الحكم 1 / 417 حديث 75. [ 13 ] غرر الحكم 2 / 13 حديث 51. نهج البلاغة: 526 قصار الجمل 287. (1) في المصدر: " تكلفوه ". [ 14 ] غرر الحكم 2 / 64 حديث 82. نهج البلاغة: 512 قصار الجمل 252. (2) في المصدر: " والصيام ابتلاء.. والزكاة تسبيبا.. ". (3) في المصدر: " لاخلاص الخلق ". (*) ________________________________________