[ 280 ] وفى الليلة الثالثة أتاهم أسير فقال: أطعموني فأعطوه. ومكثوا ثلاثة أيام ولياليها لم يذوقوا شيئا إلا الماء القراح، فلما أن كان في اليوم الرابع وقد قضوا نذرهم، أخذ على بيده اليمنى الحسن وبيده اليسرى الحسين (رضى الله عنهم) وأقبل نحو رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وهما يرتعشان كالفراخ من شدة الجوع، فلما بصر هم النبي صلى الله عليه واله وسلم انطلق الى ابنته فاطمة (رضى الله عنها) فانطلقوا إليها وهى في محرابها تصلى وقد لصق بطنها بظهرها من شدة الجوع وغارت عيناها، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال: واغوثاه ! يا الله ! أهل بيت محمد يموتون جوعا ؟ ! فهبط جبرائيل عليه السلام فأقرأه (هل أتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا) الى آخر السورة. وهذا الخبر مذكور في تفسير البيضاوى وروح البيان والمسامرة. ________________________________________