[ 342 ] ________________________________________ رأيت عليا عليه السلام في مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في خلافة عثمان رضى الله عنه وجماعة يتحدثون ويتذاكرون العلم والفقه، فذكروا قريشا وفضلها وسواابقها وهجرتها وما قال فيها رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من الفضل مثل قوله: الائمة من قريش. وقوله: الناس تبع لقريش وقريش أئمة العرب. وقوله: لا تسبوا قريشا. وقوله: إن للقرشي قوة رجلين من غير هم. وقوله: من أبغض قريشا أبغضه الله. وقوله: من أراد هوان قريش أهانه الله. وذكروا الانصار وفضلها وسوابقها ونصرتها وما أثنى الله عليهم في كتابه وما قال فيهم النبي صلى الله عليه واله وسلم وذكروا ما قال في سعد بن عبادة، وغسيل الملائكة، فلم يدعوا شيئا من فضلهم حتى قال كل حي: منا فلان وفلان. وقالت قريش: منا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ومنا حمزة ومنا جعفر ومنا عبيدة بن الحرث، وزيد بن حارثة، وأبو بكر، وعمر وعثمان وأبو عبيدة وسالم مولى أبي حذيفة وابن عوف. فلم يدعوا من الحيين أحدا من أهل السابقة إلا سموه ! ! وفى الحلقة أكثر من مأتى رجل فيهم على بن أبى طالب عليه السلام، وسعد بن أبي وقاص، توعبد الرحمن بن عوف، وطلحة، والزبير، والمقدار وأبو ذر، وهاشم بن عتبة، وابن عمر والحسن والحسين عليهما السلام، وابن عباس، ومحمد بن أبى بكر، وعبد الله بن جعفر. وكان في الحلقة من الأنصار أبى بن كعب، وزيد ثابث، وأبو أيوب الانصاري، وأبو الهيثم بن التيهان، ومحمد بن مسلمة، وقيس بن سعد بن عبادة، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وزيد بن أرقم، وعبد الله بن أبى أوفى، وأبو ليلى ومعه ابنه عبد الرحمن قاعد بجنبه غلام صبيح الوجه أمرد، فجاء أبو الحسن البصري ومعه ابنه الحسن غلام أمرد صبيح غلام أمرد صبيح الوجه معتدل القامة. قال سليم: فجعلت أنظر إليه والى عبد الرحمن بن أبى ليلى فلا أدرى أيهما أجمل غير أن الحسن أعظمهما وأطولهما. فأكثر القوم وذلك من بكرة إلى حين الزوال، وعثمان في دارده لا يعلم بشئ مما هم فيه، وعلى بن أبى طالب ساكت لا ينطق هو ولا أحد من أهل بيته. فأقبل القوم عليه فقالوا: يا أبا الحسن ما يمنعك أن تتكلم ؟ فقال: ما من الحيين إلا وقد ذكر فضلا وقال حقا، فأنا أسألكم يا معشر قريش والانصار بمن أعطا كم الله هذا الفضل أبأنفسكم وعشائر كم وأهل بيوتاتكم أم بغير كم ؟ قالوا: بل أعطانا الله ومن علينا بمحمد صلى الله عليه واله وسلم وعشيرته لا بأنفسها وعشائرنا ولا بأهل بيوتاتنا. قال: صدقتم يا معشر قريش والانصار الستم تعلمون أن الذي نلتم من خير الدنيا والاخرة منا أهل البيت خاصة دون غير هم ؟ وأن ابن عمي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال " إني وأهل بيتي كنا نورا يسعى بين يدى الله تعالى قبل أن يخلق الله تعالى آدم عليه السلام بأربعة عشر ألف سنة، فلما خلق الله تعالى آدم عليه السلام، وضع ذلك النور في صلبه وأهبطه إلى الارض، ثم حمله في السفينة في صلب نوح عليه السلام، ثم قذف به في النار في صلب إبراهيم عليه السلام، ثم لم يزل الله تعالى عزوجل ينقلنا من الاصلاب الكريمة إلى الارحام الطاهرة، ومن الارحا ________________________________________