[ 27 ] وأرمى وأرمي بالعداوة أهلها * وإني لاوذى فيهم وأونب فما ساءني قول امرئ ذي عداوة * بعوراء فيهم يجتديني فأجذب (1) فقل للذي في ظل عمياء جونة ترى الجور عدلا أين لا أين تذهب (2) بأي كتاب أم بأية سنة * ترى حبهم عارا علي وتحسب أأسلم ما تأتي به من عداوة * وبغض لهم لا جير بل هو أشجب (3) (هامش) واجتمعوا بحروراء وكان اول اجتماعهم به وهو موضع بظاهر الكوفة. واما سبب خروجهم فانهم قالوا: أخطأ علي في التحكيم إذ حكم الرجال وقالوا: لا حكم إلا لله وقد كذبوا عليه في انه حكم الرجال. وليس ذلك صدقا لانهم هم الذين حملوه على التحكيم. فضلا عن ان تحكيم الرجال جائز، ولذا قال علي عليه السلام لما سمع قولهم: لا حكم إلا الله: " كلمة حق اريد بها باطل " إنما يقولون لا امارة. ولا بد من امارة برة أو فاجرة: واما المرجئة فمشتق من الارجاء وهو تأخير علي كرم الله وجهه من الدرجة الاولى في الخلافة إلى الرابعة فتكون المرجئة والشيعة فرقتان متقابلتان وقوله: واقصب اي اشتم من قصبه وقصبه شتمه وعابه ووقع فيه. 1 العوراء الكلمة القبيحة. ويجتديني اي يطلب مني الجدا وهو العطاء، ويروى فيجذب اي يعتب. 2 العمياء تأنيث الاعمى يريد بها الجهالة واللجاجة في الباطل والجونة هنا السوداء مؤنث الجون ويكون بمعنى الابيض من الاضداد، والمراد الفتنة المظلمة التي ليس فيها مذهب ولا طريق يبعده عن الجور. 3 لا جير اي لا حقا. يقال: جير لا افعل ذلك. ولا جير لا افعل ذلك وهي = ________________________________________