[ 58 ] لا يصدرون الامور مبهلة * ولا يضيعون در ما حلبوا (1) إن أصدروا الامر أصدروه ما * أو أوردوا أبلغوه ما قربوا (2) يا خير من ذلت المطي لهم * أنتم فروع العضاه لا الشذب (3) أنتم من الحرب في كرائمها * بحيث يلقى من الرحى القطب (4) (هامش) 1 مبهله اي مبهملة. يقال: ابهل الناقة اي اهملها بغير راع. والدر اللبن يقول: انهم اولو نظر ثاقب فلا يضعون الامور إلا في مواضعها ولا يفشلون. 2 الصدر نقيض الورد يقال: صدر عن الماء فالصدر رجوع الشاربة من الورد. ويقال صدر عن الامر اي انصرف ورجع. ويقال: للذي يبتدئ امرا ثم لا يتمه فلان يورد ولا يصدر فإذا اتمه قيل اورد واصدر. والورد الماء الذي يورد. وما قربوا: اي ما طلبوا وهو من قرب الماء يقال قرب قرابة إذا سار إلى الماء وبينهما ليلة، والاسم القرب بالتحريك. وقوله اصدروه معا: اي مجتمعا لا متفرقا يقول: ان من حكمتهم وسمو افكارهم لا يصدر عنهم شئ إلا ويغلب فيه الصواب والكمال. 3 العضاه أعظم الشجر الواحدة عضاهة وعضهة. والشذب قشر الشجر وفرع كل شئ اعلاه. 4 كرائم جمع كريم وكريمة وهو الشريف الحسيب في قومه يقال: انه لكريم من كرائم قومه وانه لكريمة من كرائم قومه، ومنه الحديث: إذا اتاكم كريمة قوم فأكرموه. اي كريم قوم وشريفهم والهاء للمبالغة. والقطب الحديدة التي تدور عليها الرحى. ومنها يقال: دارت رحى الحرب يقول: إذا نزلوا للقتال فهم اول من يديرون رحى الحرب فمنزلتهم من الحرب منزلة القطب من الرحى لا تدور إلا بهم. إشارة إلى الاقدام والشجاعة. ________________________________________