[ 78 ] رفعت لهم ناظري خائف * على الحق يقدع مسترهب (1) وقال رحمه الله تعالى نفى عن عينك الارق الهجوعا * وهم يمتري منها الدموعا (2) دخيل في الفؤاد يهيج سقما * وحزنا كان من جذل منوعا (3) لفقدان الخضارم من قريش * وخير الشافعين معا شفيعا (4) لدى الرحمن يصدع بالمثاني * وكان له أبو حسن قريعا (5) (هامش) 1 يقدع أي يكف ويمنع والقدع الكف يقال أقدع نفسك عن هواها أي امنعها ومسترهب أي خائف من الرهبة. 2 نفى طرد. والارق السهاد والهجوع النوم ويمتري يجلب، يقال: امتري الرجل الناقة إذا مسح درعها للحلب. 3 دخيل أي هم دخيل متملك في الفؤاد. والجذل الفرح والسرور. 4 الخضارم السادات جمع خضرم. 5 يصدع يفصل وينفذ والصدع الفصل. يصدع بالحق أي يفصل وهنا يصدع بالمثاني: أي يفصل. والمثاني فاتحة الكتاب وهي سبع آيات واحدتها مثناة. قيل لها مثاني لانها يثنى بها في كل ركعة من ركعات الصلاة قال تعالى: ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم. وقال حسان: من للقوافي بعد حسان وابنه * ومن للمثاني بعد زيد بن ثابت قيل: ويجوز أن يكون من المثاني مما اثنى به على الله لان فيها حمد الله وتوحيده وذكر ملكه وقوله: له أي للنبى صلى الله عليه وآله وأبو حسن هو علي عليه السلام. وقريعا أي مختارا يقال اقترعه أي اختاره. ________________________________________