[ 59 ] أم سلمة حين توفي أبو سلمة. فذكر ما أعطاه الله وما قسم له وما فضله. فما زال يذكر ذلك ويتحامل على يده. حتى أثر الحصير في يده مما يحدثها (1) وروى الحاكم وغيره: لما أنقضت عدة أم سلمة خطبها أبو بكر فردته. وخطبها عمر فردته (2) وروى ابن سعد عن أم سلمة قالت: لما خطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: إني في خلال لا ينبغي لي أن أتزوج رسول الله. إنن إمرأة مسنة. وإني أم أيتام. وإني شديدة الغيرة. قالت. فأرسل إلي رسول الله: أما قولك إني إمرأة مسنة فأنا أسن منك. ولا يعاب على المرأة أن تتزوج أسن منها. وأما قولك إني أم أيتام فإن كلهم على الله وعلى رسوله. وأما قولك إني شديدة الغيرة. فإني أدعو الله أن يذهب ذلك عنك. قالت: فتزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأنتقلني فأدخلني بيت زينب بنت خزيمة أم المساكين بعد أن ماتت. فإذا جرة. فإطلعت فيها فإذا فيها شئ من شعير. وإذا رحى وبرمة وقدر. فنظرت فإذا فيها كعب من إهالة. قالت: فأخذت ذلك الشعير فطحنته ثم عصدته في البرمة وأخذت الكعب من الإهالة فأدمته به. قالت: فكان ذلك طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم. وطعام أهله ليلة عرسه (3). وروي الحاكم عن عمر بن أبي سلمة: إن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم تزوج أم سلمة. في ليال بقين من شوال سنة أربع. ثم إن أهل المدينة قالوا: دخلت أيم العرب على سيد الإسلام والمسلمين أول العشاء عروسا "، وقامت من آخر الليل تطحن وير أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها (4). ________________________________________ (1) الطبقات الكبرى 91 / 7. (2) الحاكم (المستدرك 17 / 4) الطبقات الكبرى 89 / 7. (3) الطبقات الكبرى 89 / 7. (4) رواه الحاكم (المستدرك 18 / 4) ابن سعد (الطبقات 92 / 7). (*) ________________________________________