[ 138 ] اللهم فيا من قدرته قاهرة، ونقماته قاصمة لكل جبار، دامغة لكل كفور ختار، اسألك نظرة من نظراتك رحيمة تجلى بها عنى ظلمة عاكفة مقيمة، من عاهة جفت منها الضروع، وتلفت منها الزروع، وانهلت من اجلها الدموع، واشتمل لها على القلوب اليأس، وجرت بسببها الانفاس. الهى فحفظا حفظا لغرائز غرسها وشربها بيد الرحمان، ونجاتها بدخول الجنان، ان تكون بيد الشيطان تحز، وبفأسه تقطع وتجز. الهى فمن اولى منك بأن يكون عن حريمك دافعا، ومن اجدر منك بان يكون عن حماك مانعا. الهى ان الامر قد هال فهونه، وخشن فألنه، وان القلوب كاعت فطمنها، والنفوس ارتاعت فسكنها. الهى الهى تدارك اقداما زلت، وافهاما في مهامة الحيرة ضلت، ان رأت جبرك على كسيرها، واطلاقك لاسيرها، واجارتك لمستجيرها، اجحف الضر بالمضرور، و ولبى داعيه بالويل والثبور. ________________________________________