[ 212 ] انت اخى ووصيي ووارثى، لحمك من لحمى، ودمك من دمى، وسلمك سلمى، وحربك حربى، والايمان مخالط لحمك ودمك، كما خالط لحمى ودمى، وانت غدا على الحوض خليفتي، وانت تقضى دينى وتنجز عداتي، وشيعتك على منابر من نور مبيضة وجوههم وهم جيراني، ولولا انت يا على لم يعرف المؤمنون بعدى. وكان بعده هدى من الضلال، ونورا من العمى، و حبل الله المتين، وصراطه المستقيم، لا يسبق بقرابة في رحم، ولا بسابقة في دين، ولا يلحق في منقبة من مناقبه، يحذو حذو الرسول صلى الله عليه واله، ويقاتل على التأويل، ولا تأخذه في الله لومة لائم، قد وتر فيه صناديد العرب، وقتل ابطالهم، وناوش ذؤبانهم، واودع قلوبهم احقادا بدرية وخيبرية وحنينية وغير هن. فاضبت على عداوته، واكبت على منابذته، حتى قتل الناكثين والقاسطين والمارقين، ولما قضى نحبه وقتله اشقى الاخرين، يتبع اشقى الاولين، لم يمتثل أمر رسول الله صلى الله عليه واله في الهادين بعد الهادين، ________________________________________