[ 124 ] شكره، ولا يبلغه صفة ولا قول. ونحن انما غضبنا لله ولكم، فانه من علينا بما هو اهله ان نشكر فيه الاءه وبلاءه ونعماءه، قولا يصعد إلى الله فيه الرضا وتنتشر فيه عارفة الصدق، يصدق الله فيه قولنا، ونستوجب فيه المزيد من ربنا، قولا يزيد ولا يبيد. فانه لم يجتمع قوم قط على امر واحد الا اشتد امرهم واستحكمت عقدتهم، فاحتشدوا في قتال عدوكم معاوية وجنوده، فانه قد حضر، ولا تخاذلوا، فان الخذلان يقطع نياط القلوب، وان الاقدام على الاسنة نجدة وعصمة، لانه لم يمتنع قوم قط الا رفع الله عنهم العلة وكفاهم جوانح الذلة، وهداهم إلى معالم الملة. والصلح تأخذ منه ما رضيت به والحرب يكفيك من انفاسها جرع ________________________________________