[ 156 ] الا فرقا من السيف، ولو لم يبق لبني امية الا عجوز درداء، لبغت دين الله عوجا، وهكذا قال رسول الله صلى الله عليه واله. ثم وجه إليه قائدا في اربعة آلاف وكان من كندة، وأمره أن يعسكر بالانبار ولا يحدث شيئا حتى يأتيه أمره - ثم ذكر صيرورة الرجل إلى معاوية بسبب تطميعه، إلى ان قال: - فبلغ ذلك الحسن عليه السلام فقام خطيبا وقال: هذا الكندى توجه إلى معاوية وغدر بي وبكم، وقد اخبرتكم مرة بعد مرة، انه لا وفاء لكم، انتم عبيد الدنيا، وانا موجه رجلا اخر محله، واني اعلم انه سيفعل بي وبكم ما فعل صاحبه، ولا يراقب الله في ولا فيكم. فبعث إليه رجلا من مراد في اربعة آلاف، وتقدم إليه بمشهد من الناس وتوكد عليه، واخبره انه سيغدر كما غدر الكندي، فحلف له بالايمان التى لا تقوم لها الجبال انه لا يفعل، فقال الحسن عليه السلام: انه سيغدر - ثم ذكر غدره بالامام عليه السلام. ________________________________________