[ 284 ] اهلا، لوغرك في صدرك وبدو الغدر في عينك هيهات لم يكن ليتخذ المضلين عضدا. وزعمك انك لو كنت بصفين بزعارة قيس وحلم ثقيف، فبماذا ثكلتك امك، ابعجزك عند المقامات وفرارك عند المجاحشات ؟ اما والله لو التفت عليك من أمير المؤمنين الاشاجع، لعلمت انه لا يمنعه منك الموانع، ولقامت عليك المرنات الهوالع. واما زعارة قيس، فما انت وقيسا، انما انت عبد ابق فثقف، فسمي ثقيفا فاحتل لنفسك من غيرها، فلست من رجالها، انت بمعالجة الشرك وموالج الزرائب اعرف منك بالحروف. فاما الحلم، فاى الحلم عند العبيد القيون، ثم تمنيت لقاء أمير المؤمنين، فذاك من قد عرفت: اسد باسل، وسم قاتل، لا تقاومه الابالسة عند الطعن والمخالسة، فكيف ترومه الضبعان، وتناله الجعلان بمشيتها القهقرى. ________________________________________