[ 298 ] ولكن من الافك ان ينطق الرجل بالخنا، ويصور الباطل بصورة الحق. يا عمرو افتخارا بالكذب وجرأة على الافك، ما زلت اعرف مثالبك الخبيثة، ابديها مرة وامسك عنها اخرى، فتأبى الا انهماكا في الضلالة، اتذكر مصابيح الدجى واعلام الهدى وفرسان الطراد، وحتوف الاقران، وابناء الطعان، وربيع الضيفان، ومعدن النبوة، ومهبط العلم. وزعمتم انكم احمى لما وراء ظهوركم، وقد تبين ذلك يوم بدر، حين نكصت الابطال وتساورت الاقران، واقتحمت الليوث، واعتركت المنيه، وقامت رحاها على قطبها، وافترت عن نابها، وطار شرار الحرب، فقتلنا رجالكم، ومن النبي على ذراريكم، فكنتم لعمري في ذلك اليوم غير مانعين لما وراء ظهوركم من بني عبد المطلب. واما انت يا مروان فما انت والاكثار في قريش، ________________________________________