[ 300 ] وانت طليق وابوك طريد، يتقلب من خزية إلى سوأة، ولقد جئ بك إلى امير المؤمنين، فلما رأيت الضرغام قد دميت براثنه واشتبكت انيابه، كنت كما قال القائل: ليث إذا سمع الليوث زئيره بصبصن ثم قذفن بالابعار فلما من عليك بالعفو وارخى خناقك بعد ما ضاق عليك، وغصصت بريقك، لم تقعد معنا مقعد اهل الشكر، ولكن كيف تساوينا وتجارينا، ونحن مما لا يدركنا عار ولا تلحقنا خزية. وما انت يا زياد وقريشا، لا اعرف لك فيها اديما صحيحا، ولا فرعا نابتا، ولا قديما ثابتا، ولا منبتا كريما، بل كانت امك بغيا تداولها رجال من قريش وفجار العرب، فلما ولدت لم تعرف لك العرب والدا فادعاك هذا - واشار إلى معاوية - بعد ممات ابيه. مالك افتخار، تكفيك سمية ويكفينا رسول الله صلى الله عليه واله وابي علي بن ابي طالب عليه ________________________________________