[ 306 ] ونكص على عقبيه، واختدع حشية من حشايا رسول الله، ليضل بها الناس، فلما دلف نحو الاعنة ورأى بريق الاسنة قتل مضيعة لا ناصر له واتي بك اسيرا، قد وطأتك الكماة باظلافها، والخيل بسنابكها، واعتلاك الاشتر فغضضت بريقك، واقعيت على عقبيك كالكلب إذا احتوشته الليوث. فنحن ويحك نور البلاد واملاكها، وبنا تفخر الامة والينا تلقى مقاليد الازمة، اتصول وانت تخدع النساء، ثم تفتخر على بني الانبياء، لم تزل الاقاويل منا مقبولة، وعليك وعلى ابيك مردودة. دخل الناس في دين جدي طائعين وكارهين، ثم بايعوا امير المؤمنين عليه السلام، فسار إلى ابيك وطلحة حين نكثا البيعة وخدعا عرس رسول الله صلى الله عليه واله، فقتل ابوك وطلحة واتي بك اسيرا، فبصبصت بذنبك وناشدته الرحم ان لا يقتلك، فعفا عنك، فانت عتاقة ابي، وانا سيد ابيك، فذق وبال امرك. ________________________________________