[ 332 ] الجارية في اللجج الغامرة، يلجي اليكم اللاجي، ويعتصم بحبلكم الغالي، من اقتدى بكم اهتدى ونجا ومن تخلف عنكم هلك وغوى، واني كتبت اليك عند الحيرة واختلاف الامة في القدر، فتفضي الينا ما افضاه الله اليكم أهل البيت، فنأخذ به. فكتب إليه الحسن بن علي عليهما السلام: اما بعد، فانا اهل بيت كما ذكرت عند الله وعند اوليائه، فاما عندك وعند اصحابك فلو كنا كما ذكرت ما تقدمتمونا ولا استبدلتم بنا غيرنا. ولعمري لقد ضرب الله مثلكم في كتابه حيث يقول: (اتستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير) (1)، هذا لاوليائك فيما سألوا ولكم فيما استبدلتم. ولولا ما اريد من الاحتجاج عليك وعلى اصحابك ما كتبت اليك بشئ مما نحن عليه، ولئن وصل كتابي اليك لتجدن الحجة عليك وعلى اصحابك مؤكدة، حيث يقول الله عزوجل: (افمن يهدي إلى ________________________________________ 1 - البقره: 16. (*) ________________________________________