وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 111 ] ولا نستطرد للسرد. فليس في تاريخ البشرية، كلها، أسرة شردت وجردت، وذاقت العذاب والاسترهاب، مثل أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم. بدأ بهم تاريخ الإسلام مجده. واستمر فيهم بعبرته وعظمتها. قدم أبوهم للبشرية أسباب خلاصها بكتاب الله وسنة الرسول. وقدم أهل بيته أرواحهم في سبيل القيم التى نزل بها القرآن وجاءت بها السنة. كانت مصابيحهم تتحطم لكن شعلتهم لا تنطفئ، لتخلد الجهاد والاستشهاد والإرشاد، بالمثل العالي الذى كانوه، والضوء الذى لم تمنع الموانع من انتشاره، وعلم فيه أبناء النبي أمته بعض علومه: أن الاستشهاد حياة، للمستشهدين وللأحياء جميعا. ________________________________________ = أسفوا على ألا يكونوا شاركوا في قتله فتتبعوه رميها ! وربما أراد المتوكل أن يتيقن من صدور هذا الشعر أو من ولاء العالم حين سأله: أيهما أحسن: ولداى (المؤيد والمعتز) أم الحسن والحسين ؟... ولم يرضه جوابه. فأمر بقتله فقتلوه. ولم يلبث المتوكل إلا قليلا حتى قتله ابنه " المنتصر " في مؤامرة ! وإنما كانت فظاعة الجريمة الأخيرة قصاصا عجلت به السماء، لمقتل عالم آثر الصدق. ولم يصلح للعلويين بال إلا أشهرا بعد مصرع المتوكل. ليعود البطش بهم إلى عنفوانه في أيام المستعين. فمنهم من خرج وخرج الناس معه، كيحى بن عمر خرج فقتل. ومنهم من خرج ولم يخرج الناس معه، فحبس ليموت سنة 271. وهو الحسن بن محمد المعروف بالحرون. ومنهم محمد بن جعفر خرج وحبس حتى مات في سامراء ليتتابع سجل الشهداء... (1) نقف عن السرد، عند أبيات لابن الرومي (321 - 384) من جيميته في رثاء يحى بن عمر بعد مقتله إذ خرج على بنى العباس في القرن الرابع من جراء ظلمهم: أمامك فانظر أي نهجيك تنهج طريقان شتى. مستقيم وأعوج أكل أوان للنبى محمد قتيل زكى بالدماء مضرج ؟ بنى المصطفى كم يأكل الناس شلوكم لبلواكمو عما قليل مفرج أبعد المسمى بالحسين شهيد كم تضاء مصابيح السماء فتسرج ؟ أيحى العلاء لهفى لذكراك لهفة يباشر مكواها الفؤاد فينفج لمن تستجد الأرض بعدك زينة فتصبح في أثوابها تتبرج ؟ سلام وريحان وروح ورحمة عليك ومحدود من الظل سجسج الا أيها المستبشرون بيومه أظللت عليكم غمة لا تفرج نظار لكم أن يرجع الحق راجع إلى أهله يوما فتشجوا كما شجوا غررتم إذا صدقتمو أن حالة تدوم لكم. والدهر لونان. أخرج أبى الله إلا أن يطيبوا وتخبثوا وأن يسبقوا بالصالحات ويفلجوا لعل قلوبا قد أطلتم غليلها ستظفر منكم بالشفاء فتثلج (*) ________________________________________