وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 161 ] ومن رضا الإمام عن التلميذ كان " الصادق " يشير بإتيان حلقة مالك. روى عنوان البصري أنه كان يختلف إلى الإمام جعفر يتعلم عليه فغاب الإمام عن المدينة فاختلف إلى مالك سنتين ثم عاد الصادق فعاد عنوان إلى مجلسه. فنصحه أن يجلس إلى مالك. ولقد يدخل الإمام المسجد - فيقدم إليه تلميذ من تلاميذه ابن أبى ليلى (1) (148) قاضى الكوفة. فيقول الإمام: أنت ابن أبى ليلى القاضى ؟ ويجيب: نعم. فينبهه الإمام على جلال خطر القضاء بقوله: (.. تأخذ مال هذا وتعطيه هذا. وتفرق بين المرء وزوجه لا تخاف في ذلك أحدا... فما تقول إذا جئ بأرض من فضة وسماء من فضة ثم أخذ رسول الله بيدك فأوقفك بين يدى ربك فقال: يا ربى هذا قضى بغير ما قضيت !). واصفر وجه ابن أبى ليلى مثل الزعفران. لكنه خرج من المسجد مزودا بزاد من خشية الله زوده به ابن رسول الله. ولما سئل مرة: أكنت تاركا قولا أو قضاء لرأى أحد ؟ أجاب: لا. إلا لرجل واحد. هو جعفر بن محمد الصادق. وابن أبى ليلى قاضى بنى أمية وبنى العباس. وهم أعداء الإمام. * * * في هذا المجلس بالمدينة، أو بالكوفة في إحدى قد مات الإمام جعفر إلى العراق، دخل أئمة الكوفة مجتمعين: أبو حنيفة وابن أبى ليلى وابن شبرمة (144) على الإمام جعفر. فجعل الصادق ينبه أبا حنيفة مكتشف أداة " القياس "، على خطرها في حضور العالمين الآخرين. وفي مواجهة هذين يقول الإمام الصادق لأبى حنيفة: " اتق الله ولا تقس الدين برأيك ". ولقد يكون أبو حنيفة في حلقته بالكوفة أو في المدينة فيقف عليها الإمام الصادق، ولا تقع عليه عين أبى حنيفة، فإذا لمحته عيناه هب أبو حنيفة ________________________________________ (1) أول من تعلم عليه أبو يوسف صاحب أبى حنيفة هو محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى. وفي الخلاف بينه وبين أبى حنيفة وضع أبو يوسف كتابه الشهير اختلاف أبى حنيفة وابن أبى ليلى. وكثيرا ما رجح فيه آراءه. ومن ذلك أخذه برأيه في قضية رفعت على الخليفة الهادى أمامه. وبهذا دفع الخليفة لصاحب الحق حقه (راجع أبو حنيفة بطل الحرية والتسامح للمؤلف. ص 100 طبعة المجلس الأعلى للشئون الأسلامية). (*) ________________________________________