[ 241 ] ولا يضيقون صدرا بالإرسال من الثقات، بغير معارض، فلقد تقرأ (صحيح فلان عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السلام) (1). ويمكن القول إجمالا إن الحديث عندهم صحيح وحسن وموثق وضعيف. فالحديث الصحيح هو الذي ينقله العدل الضابط عن مثله في جميع الطبقات حتى الإمام المعصوم. والحديث الحسن هو المتصل السند بالإمام المعصوم. فإن انقطع السند لم يعد حسنا. ويشترط أن يكون الراوى ممدوحا من غير معارضة ذم وإن لم تثبت العدالة. فلو ثبتت لكان صحيحا. ولا يمكن أن تصل رواية غير الإمامي إلى إحدى هاتين الدرجتين مهما كانت منزلته من التقى والفقه. والحديث الموثق هو مادخل في طريقه غير إمامى إذا كان الأصحاب الإمامية يوثقونه. وهنا لا يشترط الاتصال بالإمام المعصوم. وهناك من يشترط أن يتوسط غير الإمامي إماميين. وهناك من يرفضه. والحديث الضعيف غير هذه الأقسام الثلاثة: ومالا يبلغ حد التواتر يسمى خبر الواحد. فوصف الواحد يراد به عدم التواتر، وقد يكون عن متعددين. فالخبر المستفيض والمشهور نوع من خبر الواحد. المستفيض ما رواه أكثر من اثنين. والمشهور ما اشتهر على الألسن وفي الكتب، وإن كان رواية واحد (2). * (هامش) (1) والإرسال لايمنع قبول الحديث عند أهل السنة. كان إبراهيم النخعي يروى الحديث مرسلا. فيقول له الأعمش. إذا رويت لى حديثا فأسنده فيجيب: إذا قلت حدثنى فلان عن ابن مسعود فهو الذى رواه. وإذا قلت قال عبد الله فغير واحد. والحسن البصري يقول (إذا قلت لكم حدثنى فلان فهو حديثه ومتى قلت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن سبعين). (2) الخبر الذى يحصل العلم بصدوره من قرائن داخلية أو غيرها مطابقة لظاهر القرآن أو معانيه أو لأدلة العقل، حجة معتبرة، لا للشهرة أو الاستفاضة أو التواتر أو أي شئ آخر، بل العلم بصدوره الذى هو حجة بنفسه - فالخبر المتواتر أو المعلوم بصدوره لا حاجة لشروط في روايته. وإنما الشروط في خبر الواحد. = (*) ________________________________________