[ 243 ] والإجماع يثبت بالتواتر والمشاهدة وبخير الواحد. وليس اجتماع الرجال شرطا عندهم. والإجماع من عصر أو عصرين لا يجعل الحكم ضرورة دينية أو مذهبية. بل يكون اجتهاديا يقبل الجدال. أما إجماع الأمة في كل عصر ومصر، من عهد الرسول للآن، فيجعل الحكم من ضرورات الدين. والإجماع من الصحابة يدخل فيه على بن أبى طالب. فهو الإمام المعصوم. * * * والعقل يكشف عن نظر الإمام إن لم يوجد نص أو إجماع. فالاجتهاد (1) مفتوح أبدا في الظنيات التى ليس فيها دليل من الشرع يفيد اليقين، وليس للعقل فيها حكم واجب حتم. كخلاف الصحابة في العول في المواريث وعدة الحامل المتوفى عنها زوجها. وكالمعاملات. أما القطعيات فلا اجتهاد فيها كالعقائد الواجبة، وما ثبت من الأحكام العملية بالتواتر. والعقائد كاتصاف الله بالكمال وإرسال الرسل، وإنزال الكتب، والبعث والحساب. والأحكام العملية كالصلاة والصوم والحج. وليس من وسائل اجتهاد الشيعة القياس. فالإمام الصادق يقول (إن السنة إذا قيست محق الدين) ولما قيل له أرأيت إن كان كذا وكذا ما يكون القول فيها ؟ قال (ما أجبتك فيه من شئ فهو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. لسنا من أرأيت في شئ) لكن وسائل استعمال العقل مباحة للمجتهد. والإمام الصادق يقول: " ما من أمر يختلف فيه اثنان إلا وله أصل في كتاب الله ولكن لا تبلغه عقول الرجال ". وآيات الأحكام قليلة، وكمثلها قلة أحاديث أصول الأحكام، (2) فوجب الاجتهاد. ________________________________________ (1) يشترط الشيعة في المجتهد (1) العلم باللغة (2) بالكلام. (3) بكتاب الله والسنة (4) بطرق الإستنباط (5) المسائل المجمع عليها حتى لا يخالفها الجتهاد (6) الفطنة وإدراك الحقائق (7) العلم بمواطن الخلاف. كل ذلك (8) وهو إمامى. (2) آيات الكتاب (6236) آية على طريقة عد الكوفيين كما ورد في التعليق على المصحف المتداول بمضر من سنة 1337 هجرية أحصى بعض فقهاء أهل السنة نحو (140) في العبادات، و (70) في المعاملات، و (70) في الأحوال الشيخصية والمواريث، (20) في الجنايات، و (13) في المرافعات، و (20) في القضاء والشهادة، (10) في الاقتصاديات = (*) ________________________________________