[ 25 ] فعلى كان يصصح الكثير للمجتهد الأكبر. وفي ذلك الحجة القاطعة على أنه في أسمى وظائف الفكر، وهما التشريع والقضاء كان بدوره مجتهدا أكبر. إليك قليلا من الأمثال، تخيرناها، من أمور معلمة في الدين والفقه والسياسة: - منع عمر تدوين الحديث - مخافة أن يخلط القران بشئ - وبهذا أبطأ التدوين عند أهل السنة قرنا بتمامه. وانفتحت أبواب للجرح والتعديل وللوضع، وللضياع. أما على فدون من أول يوم مات فيه الرسول. ولعله إذ دون صار مرجع الصحابة بما فيهم عمر. وهذا الاتجاه العلمي للتدوين، يؤازره اتجاه دينى، وفقهي، وسياسي، واقتصادي، لتوزيع الحقوق. - قال عمر للناس يوما: ما ترون في فضل فضل عندنا من هذا المال (مال الصدقة) قالوا يا أمير المومنين. قد شغلناك عن أهلك وضيعتك فهو لك. فالتفت إلى على وقال ما تقول ؟ قال قد أشاروا عليك. قال عمر: قل. قال على لم تجعل يقينك ظنا ؟ أتذكر حين بعثك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ساعيا فأتيت العباس بن المطلب، فمنعك صدقته. فقلت لى: انطلق إلى رسول الله - صلى الله ليه وسلم - فوجدناه خاثرا. فرجعنا ثم غدونا عليه. فوجدناه طيب النفس فأخبرناه بالذى صنع.. فقال لك: أما عملت أن عم الرجل صنو أبيه ؟ وذكرنا الذى كان من طيب نفسه في اليوم التالى فقال: اما انكما أتيتماني اليوم وكان عندي من الصدقة ديناران. فكان الذى رأيتماه من خثورى له. وأتيتماني اليوم وقد وجهتهما غدا (صباح اليوم) فذاك الذى رأيتما من طيب نفسي. - ودعا عمر امرأة فأجهضت ما في بطنها بفزعها فاستشار في الدية. فقال له عثمان و عبد الرحمن: لا عليك. إنما أنت مؤدب. وقال على: إن كانا قد اجتهد فقد أخطأ. وإن لم يجتهد فقد غشاك. أرى عليك الدية. ________________________________________