[ 261 ] نائما عند أذان الصبح فأضاف - الصلاة خير من النوم) - كما أورد الزرقاني في تعليقه على الموطأ - فاستحسنها عمر فأمر أن تضاف إلى أذان الصبح. وأخرج ذلك ابن أبى شيبة. (1) وعلماء الشيعة متفقون على أن قول " أشهد أن عليا ولى الله " ليس من فصول الأذان وأجزائه. وأن من يأتي به بنية أنه من الأذان فقد أبدع في الدين، أي أدخل فيه ما هو خارج عنه. ويقول الشيعة إن إسقاط (حى على خير العمل). كان بأمر من أولى الأمر في عهد عمر، حرصا منهم على أن تفهم العامة أن الجهاد في سبيل الله هو خير العمل، وأن النداء على الصلاة بخير العمل مقدمة لفرائضها الخمسة ينافى التحريض المطلوب للجهاد. فخطب عمر فنهى عنه (2). ________________________________________ (1) الشيعة يستدلون على أن الأذان كان فيه عبارة (حى على خير العمل) بما هو ثابت بالسند الصحيح عن الإمام جعفر (لما هبط جبرائيل على رسوله الله بالأذان أذن جبرائيل وأقام وعندها أمر رسول الله عليا أن يدعو بلالا فدعاه فعلمه رسول الله الأذان وأمره به) وكان أذان الإمام جعفر هكذا: الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله. أشهد أن محمدا رسول الله حى على الصلاة. حى على الصلاة حى على الفلاح. حى على الفلاح حى على خير العمل. حى على خير العمل الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله. (2) وقد تعاقبت التصرفات في صدد الأذان من المسلمين. كان عليه الصلاة والسلام يأمر في فجر رمضان بأذانين أو لهما يوقظ الغافلين ليتسحروا. والثانى للصلاة. وكان أذان الجمعة في عهده يبدأ عندما يجلس على المنبر. وهو الأذان الوحيد الذى يؤدى من مكان مرتفع بالمسجد أو القرية كسقفه ومنارته. فلما كثر الناس في عهد عثمان استحدث نداء آخر على الزوراء وبقى النداء الأول كما كان - وفي عهد هشام بن عبد الملك (105 - 125) اكتفى بآذان المنارة. ونقل الأذان الثاني وجعله بين يدى الخطيب. هذا وليس الكلام القليل بين يدى الخطيب، ولا عند الأذان، ليبطله. (*) ________________________________________